14 نيسان 2019

عمل أطباء بلا حدود (MSF) - البيان الصحفي - الرعاية الصحية المقدمة من المنظمة والاحتياجات الطبية الموجودة في قضاء الحويجة

العراق: في أعقاب أحداث الصراع في الحويجة، لا تزال الرعاية الصحية في مرحلة التعافي

الحويجة، كركوك، 25 آذار/مارس 2019 – ترك الصراع المسلح الذي اندلع في قضاء الحويجة في أواخر عام 2017 خلفه آثاراً ملحوظة للدمار الحاصل، بما فيه نظاماً للرعاية الصحية يصارع لتلبية احتياجات السكان المتضررين، حسبما تقول المنظمة الدولية الإنسانية الطبية، أطباء بلا حدود.

لقد خضع قضاء الحويجة لسيطرة جماعة الدولة الإسلامية لما يقارب الأربع سنوات على التوالي، وعانى من حصار طويل المدى تم فرضه على حياة سكانها، مما القى بالمزيد من القيود على إمكانية وصولهم إلى الخدمات الأساسية. وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2017، شهد القضاء انطلاق هجوم عسكري ضد جماعة الدولة الإسلامية. وامتد القتال الدؤوب والعنف العشوائي ليصل إلى البنية التحتية المدنية، بما فيها المنشآت الصحية، مما أدى إلى تفاقم الاحتياجات الحالية لسكان المنطقة.  

ووفق وزارة الصحة العراقية، فإن 35 بالمئة من مراكز الرعاية الصحية الأولية في محافظة كركوك لا تعمل حالياً، مسببة بذلك ارتفاعاً في الاحتياجات الطبية وزيادة في الطلب على الخدمات الصحية.

ولغرض الاستجابة للخدمات الطبية المحدودة في الحويجة في أعقاب النزاع الأخير، أطلقت منظمة أطباء بلا حدود مشروعاً طبياً في كانون الأول/ديسمبر 2017 في ناحية العباسي، وهي منطقة ريفية في قضاء الحويجة، بالتعاون مع مديرية الصحة والمياه العراقية، بهدف توفير العلاج الطبي للأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة فضلاً عن توفير مياه الشرب النظيفة للعائلات العراقية النازحة والعائدة إلى المنطقة. كما توسعت الأنشطة الطبية الخاصة بمنظمة أطباء بلا حدود في نيسان/أبريل 2018 لتدعم كلاً من مركز الحويجة للرعاية الصحية الأولية ومستشفى الحويجة الحكومي.

وتقول غيداء جاسم، وهي ممرضة تعمل في مركز الحويجة للرعاية الصحية الأولية: "هنالك حاجة ماسة لعلاج الأمراض المزمنة في المنطقة، حيث أن الأدوية شحيحة في المستشفيات وليس باستطاعة الناس تحمل تكلفة شرائها نظراً لمحدودية دخل (الأفراد). نحن نقوم باستقبال المرضى الذين يعيشون مع الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، والربو، والصرع، وأمراض القلب. وتعد خدماتنا أساسية بالنسبة لهم."

بعد انتهاء الهجوم العسكري، قام العديد من الناس الذين كانوا قد فروا من المنطقة بالعودة إليها تدريجياً لبناء حياة طبيعية في الحويجة. ومع ذلك، لا تزال حلقات من العنف تدور في هذه المنطقة الريفية، ويستمر انعدام الأمن على طول الطريق السريع الذي تنتشر فيه نقاط التفتيش العسكرية.

يقول أحمد[1] البالغ من العمر 35 عاماً من ناحية الرياض التي تبعد 15 كم عن الحويجة: "إن الوضع أفضل الآن، ولكن هنالك حظر التجوال في الليل بسبب انعدام الأمن والأمر صعب للغاية. كانت والدتي تعاني من ارتفاع في ضغط الدم قبل يومين وكنت أرغب في اصطحابها إلى المستشفى لكنني لم أتمكن من ذلك بسبب حظر التجوال. وجئت بها إلى هنا اليوم لأنه قيل لي أن منظمة أطباء بلا حدود موجودة في هذه العيادة وأن بإمكانها مساعدتها".

تقدم فرق منظمة أطباء بلا حدود الرعاية الخاصة بالأمراض المزمنة من خلال الاستشارة الطبية والعلاج وتقديم المشورة حول أنظمة الحياة الصحية، فضلاً عن جلسات التثقيف الصحي وخدمات الرعاية الصحية النفسية في كل من الحويجة والعباسي.

وفي عام 2018، حصل أكثر من 1,580 مريضاً يعانون من الأمراض المزمنة على الاستشارة الطبية والعلاج في مركز الحويجة للرعاية الصحية الأولية. وحضر 1,820 شخصاً على الأقل جلسات التثقيف الصحي حول الأمراض المزمنة والصحة الإنجابية والإسعافات الأولية النفسية. وفي الفترة ذاتها، حصل أكثر من 1,330 مريضاً يعانون من الأمراض المزمنة على الاستشارات الطبية والعلاج اللازم، بما في ذلك المشورة حول أنظمة الحياة الصحية؛ كما حضر أكثر من 6,000 شخص جلسات التثقيف الصحي وحصل 253 مريضاً على الدعم النفسي. 

نبذة عن منظمة أطباء بلا حدود

منظمة أطباء بلا حدود هي منظمة طبية إنسانية مستقلة تهدف إلى تقديم الرعاية الطبية الطارئة حيث تكون الحاجة لها هي الأكبر. وتعمل منظمة أطباء بلا حدود في 72 دولة حول العالم، وتقدم المساعدة الطبية المحايدة وغير المنحازة بغض النظر عن العرق أو الدين أو الجنس أو الانتماء السياسي. ولضمان استقلاليتها، لا تقبل منظمة أطباء بلا حدود التمويل من أية حكومة أو وكالة دولية لبرامجها في العراق، حيث تعتمد بذلك فقط على التبرعات الخاصة من حول العالم للقيام بعملها.

منظمة أطباء بلا حدود في محافظة كركوك

بدأت منظمة أطباء بلا حدود عملها في كركوك في عام 2009. وفي 2017، عملت المنظمة مرة أخرى للاستجابة إلى الاحتياجات الطبية والإنسانية الملحة الخاصة بالسكان النازحين في المنطقة بفعل النزاع الأخير، وذلك من خلال إدارة عيادات متنقلة على مداخل قضاء دبس ومنطقة مكتب خالد، مقدمة العلاج الطبي للأشخاص في مخيم داقوق، بما فيه علاج الأمراض المزمنة والخدمات الصحية النفسية وجلسات التثقيف الصحي وتوفير الدعم لأقسام الطوارئ في كل من مستشفي أزادي وكركوك الحكوميين.

النهاية

[1] تم تغيير أسم المرضى لحماية هويتهم

اذا أردتم الحصول على بعض الصور التي توضح عملنا في القضاء، يرجى تحميل الصور عبر الرابط التالي: https://we.tl/t-Z3msXuLTZy

كما يمنكم تحميل جزء من فيديو/كليب تم تسجيله في مراكز الرعاية الصحية التي نعمل بها في القضاء، عبر هذا الرابط: https://we.tl/t-ynkBD9A2Uy

تحميل المرفقات :
قراءة 288 مرات