24 حزيران 2015

NRC - أزمة السكن في الشرق الاوسط تدفع باللاجئين السوريين إلى اليأس

تزداد الظروف المعيشية للملايين من اللاجئين السوريين سوءا في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وتدفع بالآلاف إلى اتخاذ تدابير نابعة من اليائس، بما في ذلك سلك رحلة محفوفة بالمخاطر عن طريق البحر إلى أوروبا أو التفكير في العودة إلى بلدهم الذي مزقته الحرب. يسلط تقرير نشر اليوم من قبل المجلس النرويجي للاجئين الضوء على الوضع السكني، والذي يعد أحد العوامل الرئيسية وراء هذه القرارات اليائسة.

ويخلص تقرير المجلس النرويجي للاجئين إلى أن واحد من خمس أسر لاجئة سورية في الأردن تعيش في بيوت لا توفر لهم أبسط مكونات الحماية الأساسية، بينما يعيش الكثير في ظروف سكنية دون المستوى فيها دورات مياه ومطابخ دون المستوى. قرابة نصف اللاجئين في لبنان يعيشون في ظروف مماثلة. يجبر الناس أيضاً على التنقل بين المنازل لعدة مرات للإقامة في منازل أسوء لأنهم لا يستطيعون دفع الايجار، ويتأثر الأطفال من هذه التنقلات بشكل خاص.
بالنسبة للغالبية العظمى من اللاجئين الذين يعيشون خارج المخيمات، يعتبر الإيجار أكبر تكلفة يتحملونها إلى حد كبير.

وفي معرض تعليقه، يقول المدير العام الإقليمي للمجلس النرويجي للاجئين في الشرق الأوسط كارستن هانسن: "بعد انخفاض المساعدات الدولية وارتفاع مديونية اللاجئين ونتيجة للقيود الثقيلة المفروضة على سبل العيش، يصبح دفع إيجار حتى أبسط أمكان الحياة صراعا يوميا".

ويضيف: "ما لم يمكن هناك المزيد الذي يمكن أن يعطى للاجئين والدول التي تستضيفهم، سيجبر العديد منهم على العودة إلى سوريا أو على القيام برحلة محفوفة بالمخاطر إلى أوروبا، مثلهم مثل عشرات الآلاف من قبلهم".
لغايات التأقلم، تضطر العديد من عائلات اللاجئين على تحمل ديون متزايدة، أو على إرسال أطفالهم للعمل، الأمر الذي يعني أن يفوتهم التعليم. تتشارك العائلات، في غالبيتها العظمى، منازلها مع عائلات أخرى للحد من تكلفة الايجار. أكثر من نصف الأسر التي خضعت لدراسة المجلس النرويجي للاجئين تشارك أماكن سكنها مع أسر أخرى لتوفير التكاليف في الأردن، بينما يقدر أن ما بين الثلث ونصف العائلات اللاجئة تسكن مع عائلة أخرى في نفس المنزل في لبنان.

تعتبر العديد من عائلات اللاجئين عرضة لخطر الإخلاء القسري أو الاستغلال من قبل الملاك لأنها تفتقر إلى عقود الإيجار المكتوبة. قرابة 20 % من الأسر اللاجئة في الأردن لا يوجد لديها أي شكل من أشكال عقد الايجار، ونحو 10 % تحت خطر الطرد المباشر. بينما ما نسبة 15 % فقط من العائلات في لبنان لديها عقد إيجار. نسبة 98 % من العائلات التي تم إخلاؤها من بيوتها في لبنان لم يكن لديهم عقد إيجار.

عدم وجود عقود إيجار له تأثير على التسجيل والحصول على الخدمات والإقامة، نظرا لعدد لا يحصى من القيود الجديدة في منطقة الشرق الأوسط. يضيف هانسن: "يخاطر العديد من اللاجئين بفقدان وضعهم القانوني وإقامتهم الرسمية في الأردن ولبنان من دون وجود دليل على أن لديهم مكان للإقامة، مما أدى إلى فقدانهم للقدرة على الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليمية الأساسية، بينما يواجهون خطر الترحيل إلى سوريا، بعكس ما تنص عليه المبادئ الدولية لحقوق الإنسان".

قد يضطر آخرون إلى الذهاب إلى أوروبا أو مناطق أخرى خارج منطقة الشرق الأوسط. في العام الماضي، وصل عدد الأشخاص السوريين الذين وصلوا إلى دول الاتحاد الأوروبي عن طريق البحر إلى 69,000، أو ما نسبته 39% من إجمالي الذين وصلوا إلى الاتحاد الأوروبي بحراً.


عن المجلس النرويجي للاجئين
أنشئ في العام 1946، المجلس النرويجي للاجئين هو منظمة إنسانية وغير ربحية وغير حكومية ومستقلة تقدم مساعدة وحماية وحلول دائمة للاجئين والنازحين داخلياً في جميع أنحاء العالم. يدعم المجلس حاليا في أكثر من 700,000 شخص في لبنان والأردن والعراق وسوريا. يعمل المجلس على اصاح وصيانة مرافق المدارس والبيوت والمياه والصرف الصحي وتوزيع مواد الإغاثة الأساسية (مثل البطانيات والكتب المدرسية ومستلزمات النظافة)، وتوفير التعليم والمهارات التعليمية للأطفال والشباب في سورية وفي البلدان المجاورة.
تابعونا على فيسبوك وتويتر.

لمزيد من المعلومات أو لترتيب مقابلة يرجى الاتصال بـ:
كارل شكمبري، عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.، +962 7902 20159

يرجى الاطلاع على الملف المرفق التقرير الكامل باللغة الانجليزية

تحميل المرفقات :
قراءة 1796 مرات